جواد شبر
148
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لازموا الوقفة التي قطّرتهم * تحت ظل القنا عفيرا عفيرا فخبوا أنجما وغابوا بدورا * وهووا أجبلا وغاضوا بحورا من صريع مرمل غسّلته * من دماه السيوف ماء طهورا ومعرّى على الثرى كفنته * أمّه الحرب نقعها المستثيرا عفّر الترب منهم كل وجه * علّم البدر في الدجا أن ينيرا ونساء كادت بأجنحة الرعب * شظايا قلوبها أن تطيرا قد أداروا بسوطهم فلك الضرب * عليهنّ فاغتدى مستديرا صرن في حيث لو طلبن مجيرا * بسوى السوط لم يجدن مجيرا لو يروم القطا المثار جناحا * لأعارته قلبها المذعورا يا لحسرى القناع لم تلف إلا * آثما من أمية أو كفورا أوقفوها على الجسوم اللواتي * صرن للبيض روضة وغديرا فغمرن النحور دمعا ولو لم * يك قان غسلن تلك النحورا علّ مستطرقا يرى الليل درعا * وعلى نسجه النجوم قتيرا يبلغن المهديّ عني شكوى * قلّ في أنها تضيق الصدورا قل له إن شمعت تربة أرض * وطأت نعله ثراها العطيرا وتزودت نظرة من محيّا * تكتسي من بهائه الشمس نورا قم فأنذر عداك وهو الخطاب * الفصل أن تجعل الحسام نذيرا كائنا للمنون هارون في البعث * لموسى عونا له ووزيرا قد دجا في صدورهم ليل غي * فيه يهوى نجم القنا أن يغورا أو ما هزّ طود حلمك يوم * كان للحشر شره مستطيرا يوم أمسى الحسين منعفر الخد * ين فيه ونحره منحورا أفتديه مخدّرا صار يحمي * بشبا السيف عن نساء الخدورا ليس تدري محبوكة الدرع ضمّت * شخصه في ثباته أم ثبيرا